الشيخ محمد تقي الآملي

15

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

أخرص على ظاهرهما مع اختلافهما زمانا لكن على طريق اللف والنشر بجعل قوله عليه السّلام إذا صرم وقتا لوجوب الزكاة في الحنطة والشعير والتمر ، وقوله عليه السّلام وإذا أخرص بيانا لوقت وجوبها في الزبيب ، فيكون الخبر دليلا على التفصيل بين الثلاثة الأولى وبين الزبيب ، فكون وقت الوجوب في الثلاثة الأولى هو زمان صدق الحنطة والشعير والتمر الذي هو بعد تحقق الجفاف ، وفي الزبيب هو زمان صيرورته عنبا ، ولم أر من يتعرض لهذا الاحتمال في الخبر ، وكيف ما كان فهذا القول من حيث الدليل لا يخلو عن قوة ، لكن مراعاة الاحتياط وعدم مخالفة المشهور حسن لا ينبغي ان يترك بل الأحوط كما ذكره المصنف ( قده ) مراعاة الاحتياط مطلقا إذ قد يكون القول الثاني أوفق بالاحتياط . وتفصيل ذلك يحتاج إلى بيان الثمرة بين القولين وقد ذكروا لها مواضع ( منها ) عدم جواز تصرف المالك في الغلات بعد الانعقاد في الحبين ، والاحمرار والاصفرار في النخل ، وانعقاد الحصرم في الكرم حتى يقدرها ، ويضمن المقدار الواجب على قول المشهور دون الأخير ، وبالنسبة إلى هذه الثمرة يكون القول المشهور أوفق بالاحتياط . و ( منها ) لو نقلها إلى غيره بعد ذلك فعلى المشهور تجب الزكاة على الناقل لتعلق الوجوب عليها وهي في ملكه ، وعلى القول الأخر تجب على المنقول عليه ، فالاحتياط هو إخراج الزكاة على الناقل أخذا باحتمال كون زمان التعلق موافقا مع قول المشهور والمنقول إليه أخذا باحتمال كون زمانه موافقا مع القول الأخر ، فيكون الاحتياط مع القول الأخر في إخراج المنقول إليه وإن كان مع موافقة القول المشهور في إخراج الناقل . و ( منها ) لو مات المالك بعد انعقاد الحب وبدو الصلاح وعليه دين مستغرق تجب إخراج الزكاة من ماله على القول المشهور دون القول الأخر ، وبالنسبة إلى هذه الثمرة يكون أخذ الديان تمام التركة بإزاء دينهم مخالفا مع الاحتياط كما